شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )

238

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )

إلى آخر الإجارة لتبعية المنافع للعين والقول باستحقاق المؤجر الأجرة إلى آخر الإجارة بعيد في الغاية بل سخيف إلى النهاية لأن المنافع أمور يتجدد يوماً فيوماً وتبعية النماء والمنافع لمالك العين شرعاً ممّا لا خلاف فيه كما لا خلاف في ثبوت الأجرة بدلًا من استيفاء المنفعة فالجمع بين الدليلين باستحقاق المشترى بقية الأجرة نعم مع علمه بالإجارة وقبوله في ضمن العقد فلا اشكال في عدم الاستحقاق ويصير المقام كما إذا اشترى داراً مسلوب المنفعة في مدّة معينة فلا يستحقّ الأجرة فيها لوجوب الوفاء بالشروط . وقد عرفت وجوب الاقباض على البائع والمشترى شرعاً من غير توقف على مطالبة الآخر والظاهر من كلماتهم جواز حبس العوض عند امتناع الآخر من الاقباض وكذا فيما إذا كان الاقباض منه سبباً لتضييع حقّه كما إذا امتنع الآخر من القبض إذا قبض العوض ولم يمتنع مع عدم قبضه فيحبس حتّى يأخذ العوض استيفاء لحقّه ولدفع الضرر عليه فتأمل . إذا تقرر هذا فاعلم أن للقبض أحكاماً كثيرة : منها انتقال الضمان ممّن انتقل منه إلى من انتقل إليه في العوضين لما مرّ من النبوي كلّ مبيع تلف قبل قبضه فهو من مال بائعه ورواية العقبة « حتّى يخرجه من بيته الخ » « 1 » فإن ظاهرهما بضميمة عدم الخلاف في المسألة حجّة شرعية بل يظهر منهما قاعدة كلية كما مرّت الإشارة إليها من غير فرق بين الثمن والمثمن في ظاهر كلماتهم بل التعميم مستفاد من رواية العقبة مضافاً إلى اطلاق المبيع الثمن أيضاً نادراً وكذا يظهر من كلماتهم بحيث كاد أن يكون إجماعاً بطلان البيع حين التلف وينتقل المبيع في ملك البائع آناً ما حتّى يصدق ما في النبوي ورواية العقبة ان التلف وقع في مال البائع ولهذا صرّحوا بانفساخ البيع قهراً . أقول دلالة الروايتين على انفساخ العقد في غاية الضعف بل الظاهر منهما كون درك المبيع وخسارته وغرامته في مال البائع فلا دلالة في الروايات على انفساخ العقد أصلًا ولا أظن ثبوت الإجماع عليه أيضاً فإن ثبت الإجماع محقّقاً فلا كلام ولابدّ من المماشاة مع الأصحاب وإلّا فالخروج عن مقتضى الضوابط والأصول الشرعية بهذه الاحتمالات الواهية والاعتبارات

--> ( 1 ) . حاشية المكاسب 2 : 76 ومنية الطالب 3 : 332 .